[2]
وأما قول مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة في الأثر: أحسن ما سمعناه في ذلك وأعمه عندنا في مسح الرأس هذا " فالأظهر في ذلك، عندي، أنهما استحسنا جميع ما تضمنه الأثر من صفة الوضوء، وتكرر الغسل فيه، وعموم مسح الرأس، مع البداية لمقدمته، والرجوع إليه.
[3]
وأما ما وقع في المدونة من إنكار مالك لما أنكره بقوله: " قطرا قطرا "، فقد تؤول أنه قال، في المكان الأول، إنكارا لقول من يقول: أن المستنكح بالمذي وضوء عليه، إلا أن يقطر مذيه، أو يسيل، وأنه في المكان الثاني، قاله إنكارا لقول من يقول: إن الوضوء لا يجزئ
مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣٥