تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا رعف المأموم فيها فإنه ينصرف، ويغسل الدم، ثم يرجع، فيتم مع الإمام ما بقي من تكبير الجنازة، وصلاة العيد، فان علم أنه لا يدرك شيئا من ذلك مع الإمام أتم في موضعه، حيث يغسل الدم عنه الا أن يعلم أنه يدرك الجنازة قبل أن ترفع، فإنه يرجع حتى يتم ما بقي من تكبير عليها.

قال أشهب: فان كان رعف قبل أن يعقد من صلاة العيد ركعة، أو قبل أن يكبر من تكبير الجنازة شيئا، وخشى، ان انصرف لغسل الدم، أن تفوته الصلاة، لم ينصرف، وصلى على الجنازة، وتمادى على صلاته، في العيد.

وكذلك لو رأى في ثوبه، ونجاسة، وخاف، ان انصرف لغسلها، أن تفوته صلاة الجنازة أو صلاة العيد، يتمادى على صلاته، ولا ينصرف، لأن صلاة الجنازة أو العيد مع الرعاف، وبالثوب النجس، أولى من فواتهما، وتركهما، بخلاف صلاتهما بالتيمم، لمن لم يجد الماء؛ اذ ليس الصحيح الحاضر، من أهل التيمم.

هذا كله، أعنى ما ذكرته في هذا الفصل، هو معنى ما في كتاب ابن المواز الذي ينبغي أن يحمل عليه، وان كان ظاهر بعضه مخالفا لبعضه.

وبالله تعالى التوفيق. [23م]

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ١ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ١ · ص ٦١١