تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدعا هذا الرجل الوافر الحال شركاءه إلى بيع حظوظهم في الحمام المذكور، أو المقاومة، لينفرد بالحمام من أجل جدته وسعة حاله، ويريد اخراج الايتام الاصاغر وغيرهم منه.

هل له ان يقاومة معهم او مع الشريكين، دون الأيتام، وليس لهم أجمعين قدرة على الشراء ولا بهم حاجة إلى البيع؟ وهل يجبر الأيتام الأصاغر على البيع؟ وهل له ان يشترى منهم على هذا الوجة أيضا، وهو جل ما بأيديهم، وغلته ترمقهم، وهى تسترهم، ومتى بيع عليهم هذات الأصل لم يقم ثمنه بهم إلا مدة يسيرة، ثم لم يؤمن عليهم، بعد، سوء الحال، والاستعطاف، والسؤال؟.

بين لنا، وفقك الله، ما يحملون عليه مما يوجبه الحق، ويقتضيه الشرع، والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مأجورا إن شاء الله عز وجل.

فأجاب، أيده الله، الأيتام وغيرهم، ما دعا اليه شريكهم من البيع أو المقاومة، وانكره البقاء معهم على الشركة باع نصيبه ممن شاء على الإشاعة بما وجد من الثمن.

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ١ · ص ٢٥٠