تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صلى الله عليه وسلم: «أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر بى، فأما من قال: مطرنا بفضل الله، فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بكوكب كذا وكذا، فذلك كافر بى، مؤمن بالكوكب.

في مثال هذه الرواية، يطول جلبها.

فلا جائز أن يخبر أحد بشىء من المغيبات اخبارا متواليا، من غير أن يتخلله غلط أو كذب، الا من يخبر عن الله عز وجل من نبى أو رسول.

فاحذر ان تشكك في ذلك، أو يخلط عليك فيه. ان من يدعى علم ذلك يخبر عن الشيء، فيكون على ما يقول، فانما يمكنه أن يصادف المغيب في بعض الجمل، وأكثرها يواقع فيها الغلط والكذب.

وأما تفصيل شىء منها فلا يعرفه، ولا يدريه ولا يمكنه تعاطيه.

وهذه صفة الحرز والتخمين التى يشاركهم فيها جميع الناس، كمثل ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم خبأ لصاف بن صياد، وكان

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ١ · ص ٢٠٨