تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من ذلك جملة ملخصة تبين له بها معنى ما أشكل عليه منها، إن شاء الله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انما الولاء لمن أعتق». ونفى به أن يكون أحد أحق من المعتق بولاء ما أما أعتق، ولم يكن فيه دليل على أنه لا ولاء الا لمن أعتق، فالولاء يجب للمعتق، ولمن يجب له بسبب المعتق، ممن ينجر اليه عن المعتق، أو يجره اليه المعتق، على ما أحكمته السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

من ذلك أن الموالى ثلاثة: مولى الرجل الذى أعتقه، ومولى أبيه ومولى أمه. فالولاء ينجر عن السيد المعتق إلى ولده وعصبته، الأقرب فالاقرب، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولاء للكبر».

والعبد المعتق يجر ولاء ولده الذين لم يعتقوا، وولاء مواليهم إلى مواليه، والأمة المعتقة تجر ولاء ولدها، الذين لم يعتقوا، وولاء مواليهم إلى مواليها أيضا، إذا كان ولدها من زنا، او كان قد نفاهم أبوهم بلعان أو ان كان عبدا أو كافرا.

فلما اعتقت الابنتان أباهما، في مسألتك التى سألت عنها وكانتا حرتين لم تعتقا، ثم توفى الاب بعد موت احدهما، وجب ان ترث الابنة

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ١ · ص ١٣٧