تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوقت وفعل بعد الوقت ما لم يأمره بفعله، لأن الأمر، بالفعل في الوقت، لا يتناول الفعل بعد الوقت، بنص ولا بدليل بل تحديد الوقت لفعله يدل على أنه لا يفعل بعد الوقت عند من يقول بدليل الخطاب، وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله.

الا ترى انه استدل بقول الله عز وجل،

﴿ليذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾

[سورة الحج الآية: 28]

على أنه لا يضحى بالليل.

وأيضا فلو كان الأمر بفعل العبادة في الوقت يتناول فعلها بعد الوقت كما يتناول فعلها في الوقت، لا كتفى الله، عز وجل في ايجاب صوم شهر رمضان،

بقوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾

[سورة البقرة الآية: 185]

عن قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر﴾

[سورة البقرة الآية: 185]

كما اكتفى بقوله:

﴿ولو أن قرآنا سيرت الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى﴾

[سورة الرعد الآية: 184]

عن ذكر الجواب بما دل عليه الكلام.

[1] ومثل هذا في القرآن لا يحصى اذ من البلاغة في النطق الايجاز فيه وحذف ما يستغني الكلام عنه لدلالته عليه.

أدلة وجوب قضاء الفوائت:

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ١ · ص ١٢٨