فإن من الناس من لا يعاب. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال عروة: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس: يا تقول ما عروة؟ قال يقولون: نهي أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون أقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقولون: قال أبو بكر وعمر قال ابن عبد البر: يعني متعة الحج، وهو فسخ الحج في عمرة1. وقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية أحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويخبرني برأيه لا أساكنك بأرض أنت فيها، وعن عبادة بن الصامت مثل ذلك، وعن عمر بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال عمر: إذا رميتم الجمرة سبع حصيات، وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا الطيب والنساء، قال سالم وقالت عائشة2 أنا طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحله قبل أن يطوف بالبيت قال سالم: فسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحق أن تتبع. نقله العلامة الفلاني في إيقاظ الهمم.
14- ما يقوله من بلغه حديث كان يعتقد خلافه:
قال الإمام النووي في: "رياض الصالحين1" في باب: "وجوب الانقياد لحكم الله وما يقوله عن دعي إلى ذلك". "قال الله تعالى2: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ . وقال الله تعالى: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾ . ثم ساق شذرة من الأحاديث في ذلك.
وقال -رضي الله عنه- في أذكاره3 في باب: "ما يقوله من دعي إلى حكم الله تعالى" ما صورته: "وكذلك ينبغي إذا قال له صاحبه هذا الذي فعلته خلاف حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو نحو ذلك أن لا يقول لا ألتزم الحديث، أو لا أعمل بالحديث أو نحو ذلك من العبارات المستبشعة. وإن كان الحديث متروك الظاهر لتخصيص أو تأويل أو نحو ذلك: يقول عند ذلك هذا الحديث مخصوص أو متاول، أو متروك الظاهر بالإجماع، وشبه ذلك". ا. ه.