عمر قال: رأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي بعد العصر الركعتين، يكثر فقال له: يا أبا محمد! أيعذبني الله على الصلاة؟ لا ولكن يعذبك الله بخلاف السنة. ا. ه.
وقال الإمام الشافعي -رضي الله عنه- في رسالته: "أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهاب قال: أخبرني ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عام الفتح1: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين عن أحب أخذ العقل، وإن أحب فله القود" قال أبو حنيفة: فقلت لابن أبي ذئب أتأخذ بهذا يا أبا الحارث فضرب صدري، وصاح علي صياحا كثيرا، ونال منى وقال: أحدثك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقول: أتأخذ به؟ نعم آخذ به، وذلك الفرض علي وعلى من سمعه إن الله تبارك وتعالى اختار محمدا من الناس فهداهم به، وعلى يديه واختار لهم ما اختار له، وعلى لسانه فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين لا مخرج لمسلم من ذلك قال: وما سكت حتى يمنيت أن يسكت". ا. ه.
وقال العارف الشعراني في مقدمة ميزانه: "قال الإمام محمد الكوفي رأيت الإمام الشافعي -رضي الله عنه- بمكة وهو يفتي الناس، ورأيت الإمام أحمد إسحاق بن راهويه حاضرين فقال الشافعي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم2: "وهل ترك لنا عقيل من دار"؟ فقال إسحاق روينا عن الحسن، وإبراهيم أنهما لم يكونا يريانه، وكذلك عطاء ومجاهد فقال الشافعي لإسحاق: لو كان غيرك موضعك لفركت أذنه أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقول: قال عطاء ومجاهد والحسن؟ وهل لأحد مع قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة -بأبي هو وأمي-". ا. ه.
وأخرج الحافظ ابن عبد البر عن بكير بن الأشج، أن رجلا قال للقاسم بن محمد: عجبا من عائشة كيف كانت تصلي في السفر أربعا، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي ركعتين ركعتين؟ فقال: يا بن أخي عليك بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث وجدتها