8- بيان أن الوقيعة في أهل الأثر من علامات أهل البدع:
قال الإمام الحافظ أبو حاتم الرازي: "علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة وعلامة القدرية أن يسمعوا أهل السنة مجبرة، وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية" نقله عنه الذهبي في كتاب: "العلو".
وقال الإمام العارف الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره في كتاب: "الغنية" نحو ما ذكر وزاد1: "وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة عاصبيه وكل ذلك عصبية، وغياظ لأهل السنة ولا اسم لهم إلا اسم واحد وهو: "أصحاب الحديث" ولا يلتصق بهم ما لقيهم به أهل البدع كما لم يلتصق بالنبي تسمية كفار مكة ساحرا، وشاعرا ومجنونا ومفتونا وكاهنا، ولم يكن اسمه عند الله وعند ملائكته وعند أنسه وجنه وسائر خلقه إلا رسولا نبيا بريا من العاهات كلها: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ 2. ا. ه.
وزاد شيخ الإسلام ابن تيميه: "أن المرجئة تسميهم شكاكا، قالوا: وهذا علامة الإرث الصحيح والمتابعة التامة فإن السنة هي ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتقادا واقتصادا وقولا وعملا فكما كان المنحرفون عنه يسمونه بأسماء مذمومة مكذوبة وإن اعتقدوا صدقها بناء على عقيدتهم الفاسدة فكذلك التابعون له على بصيرة الذين هم أولى الناس بها في المحيا والممات باطنا". ا. ه.