تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- بيان عدالة الصحابة أجمعين:

وأن قول الراوي عن رجل من الصحابة من غير تسمية لا يضر في ذلك الخبر قال النووي في التقريب: "الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به".

وقيل: يجب البحث عن عدالتهم مطلقا. وقال المازري في شرح البرهان: لسنا نعني بقولنا: "الصحابة عدول" كل من رآه -صلى الله عليه وسلم- يوما ما أو زاره، أو اجتمع به لغرض وانصرف وإنما يعني به الذين لازموه وعزروه ونصروه. فإذا قال الراوي عن رجل من الصحابة ولم يسمه، كان ذلك حجة، ولا يضر الجهالة لثبوت عدالتهم على العموم:

بيان معنى الصحابي

...

19- بيان معنى لصحابي:

"هو من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به، ولو ساعة، سواء روى عنه أم لا. وإن كانت اللغة تقتضي أن الصاحب هو من كثرت ملازمته، فقد ورد ما يدل على إثبات الفضيلة لمن لم يحص منه إلا مجرد اللقاء القليل، والرؤية، ولو مرة ولا يشترط البلوغ لوجود كثير من الصحابة الذين أدركوا عصر النبوة، ورووا ولم يبلغوا إلا بعد موته، ولا الرؤية لأن من كان أعمى مثل ابن أم مكتوم، وقد وقع الاتفاق على أنه من الصحابة، ويعرف كونه صحابيا بالتواتر، والاستفاضة وبكونه من المهاجرين أو من الأنصار"1.

20- تفاضل الصحابة:

في شرح النخبة1: "لا خفاء برجحان رتبة من لازمه -صلى الله عليه وسلم- وقاتل معه، أو قتل معه تحت رأيته، على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهدا، وعلى من كلمه يسيرا، أو ما شاه قليلا، أو رآه على بعد، أو في حاله الطفولية؛ وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع ومن ليس له منهم سماع منه، فحديثه مرسل من حيث الرواية وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوه من شرف الرؤية". ا. ه.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٢٠٠