تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- أقسام تحمل الحديث:

الأول: السماع من لفظ الشيخ إملاء من حفظه أو تحديثا من كتابه.

الثاني: قراءة الطالب على الشيخ وهو ساكت يسمع، سواء كانت قراءة الطالب عليه من كتاب أو حفظ وسواء حفظ الشيخ ما قرئ عليه أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة غيره؛ ويسمى هذا عرضا؛ لأن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه أهل السماع من الشيخ أعلى من القراءة عليه، أو القراءة أعلى أو هما سيان أقوال: أصحها أولها حكاه ابن الصلاح عن جمهور أهل المشرق، وأصله الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه كان يقرأ على الناس القرآن ويعلمهم السنن.

الثالث: سماع الطالب على الشيخ بقراءة غيره.

الرابع: المناولة مع الإجازة، كأن يدفع له الشيخ أصل سماعه، أو فرعا مقابلا به ويقول له: أجزت لك روايته عني.

الخامس: الإجازة المجردة عن المناولة وهي أنواع. أعلاها أن يجيز لخاص في خاص، أي: بكون المجاز له معينا، والمجاز به معينا، كأجزت لك أن تروي عني البخاري، ويليه الإجازة لخاص في عام كأجزت لك رواية جميع مسموعاتي ثم لعام في خاص نحو أجزت لمن أدركني رواية البخاري ثم لعام في عام، كأجزت لمن عاصرني رواية جميع مروياتي، ثم لمعدوم تبعا للموجود كأجزت لفلان، ومن يوجد بعد ذلك من نسله، وقد فعل ذلك أبو بكر بن أبي داود فقال: أجزت لك، ولولدك ولحبل الحبلة يعني الذين لم يولدوا بعد وأما إجازة المعدوم استقلالا كأجزت لمن يولد لفلان، ولمن سيوجد فجوزها الخطيب البغدادي، وألف فيها جزءا، وحكى صحتها عن أبي الفراء الحنبلي، وابن عمروس المالكي، ونسبه القاضي عياض لمعظم الشيوخ ومنعها غيرهم وصححه النووي في التقريب، وأما الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحة قال الخطيب: "وعلى الجواز كافة شيوخنا، واحتج له بأنها إباحة المجيز للمجاز له أن يروي عنه، والإباحة تصح للعاقل ولغيره قال ابن الصلاح:

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٢٠٣