تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10- الإتيان بصيغة الجزم في الحديث الصحيح والحسن دون الضعيف:

قال النووي في شرح مسلم: "قال العلماء ينبغي لمن أراد رواية حديث أو ذكره أن ينظر، فإن كان صحيحا أو حسنا قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذا أو فعله أو تحو ذلك من صيغ الجزم"؛ وإن كان ضعيفا فلا يقل قال أو فعل أو أمر أو نهى، وشبه ذلك من صيغ الجزم بل يقول روي عنه كذا أو جاء عنه كذا أو يروى أو يذكر أو يحكى أو بلغنا وما أشبهه".

وقال في شرح المهذب: "قالوا صيغ الجزم موضوعة للصحيح أو الحسن، وصيغ التمريض لسواهما. وذلك أن صيغة الجزم تقتضي صحته من المضاف إليه، فلا ينبغي أن تطلق إلا فيما صح وإلا فيكون الإنسان في معنى الكاذب عليه، وهذا الأدب أخل به جماهير الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بل جماهير أصحاب العلوم مطلقا ما عدا حذاق المحدثين، وذلك تساهل قبيح فإنهم يقولون كثيرا في الصحيح: "روي عنه" وفي الضعيف: "قال وروى فلان، وهذا حيد عن الصواب". ا. ه.

11- متى يقول الراوي "أو كما قال":

قال النووي: "ينبغي للراوي وقارئ الحديث إذا اشتبه عليه لفظة فقرأها على الشك أن يقول عقيبه: أو كما قال؛ وكذا يستحب لمن روى بالمعنى أن يقول بعده: أو كما قال، أو نحو هذا كما فعلته الصحابة فمن بعدهم والله أعلم. وقد روى الدارمي في مسنده في باب: "من هاب ألفتيا مخافة السقط" آثارا كثيرة في ذلك فمن شاء فليرجع إليه".

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديثص ٢١٠