كافراً فدينه وطبعه يحملانه على عداوة المسلمين فعلاً وقولاً.
والثاني: أنه ثبت أيضاً بالنقل المتواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحبه ويصاحبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحب الكافر شرعاً وطبعاً، مع أنه مأمور بمجانبة الكافر، ومعاداة المشركين الفجار قال الله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ وقال: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ ولا يُحمل ذلك على القرابة فإن أبا لهب كان أيضاً عمه وما كان يحبه. كيف وقد نفى الله تعالى المحبة من المسلم للكافر مع وجود القرابة القريبة بقوله: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ الآية.