تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر، أما ههنا لم يرهِم إبراهيم نقصاً؛ لأنه قال: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ والأفول الغيبة، ولا نقص في الغيبة فإن إله السماء والأرض أيضاً غائب عن الأبصار، وهو معنى قوله: ﴿يُؤمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾. ثم قال: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ ولم يقل لا أحب المسخرين، أو لا أحب المحدودين المتحيزين.

وأما الوجه الثاني: قال: " إن إبراهيم رآهم يعبدون النجوم فقال على جهة الاستفهام (أهذا ربي) قلت: هذا أيضاً بعيد من وجوه:

الأول: إن قوم نمروذ ما كانوا يعبدون النجوم وإنما كانوا يعبدون نمروذ والأصنام، بدليل سياق القصة فإن إبراهيم قال لأبيه: من ربك؟ قال: نمروذ ولم يقل النجوم، وبدليل كسر الأصنام، وبدليل قوله: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾؛ ولأنه ما سُمع أن أحداً من الأمم الضالة جمع بين عبادة الكوكب، والقمر، والشمس، وإنما كان بعضهم يعبدون نجماً، وبعضهم يعبدون الشمس.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٢٠٧