تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32 - قال: " لا يقال للطائر إذا طار سعى، فقوله: ﴿يَأتِينَكَ سَعْيًا﴾ أي يأتينك وأنت تسعى سعياً ".

قلت: لا معنى لسعي إبراهيم في حال إتيان الطير إليه: لأنه محال انتظار إتيان الطير إليه، وفي تلك الحالة لا فائدة لسعيه، ونسبة ذلك إليه غير معقول.

33 - قال في قوله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾ قال: ". إنما رد الماضي على المستقبل لأن العرب تلفظ بوددتُ مرة مع (لو) وهي للماضي فتقول: وددتُ لو ذهبتَ عنا. ومرة مع (أن) وهي للمستقبل فتقول: وددت أن تذهب عنا. و (لو) و (أن) مضارعان في معنى الجزاء، ألا ترى أن العرب إنما جمعت بين (لو) و (أن) قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا﴾ كما يجمع بين (ما) و (أن) فلما جاز ذلك

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٢٠٥