تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يشبه أن يكون هذا من مبالغات القُصَّاص؛ لأن مُلك بلقيس ما كان أكثر من اليمن، وهذه الخلائق بحوائجهم، ومعايشهم، ومزارعهم كيف كانوا يَسعَوُن في اليمن، ثم اليمن قريب من الشام وكان دارُ مملكةِ سليمان الشام، قال الله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ يعني الشام، ومثل سليمان في ملكه يسخر الرياح والشياطين كيف كان غير عالم بمُلك إلى هذا الحد في جواره، وهو كان مَلِكَ الدنيا كلها، وقد كانت الرياح والشياطين تخبره أخبار المشارق والمغارب من الأمور الخفية في الأماكن البعدية.

159 - قال في هذه القصة: " قالت بلقيسُ لسليمان: أخْبرني عن لون الربِّ فوثب سليمان عن سريره وَخَرَّ ساجداً وَصُعِقَ، فقامت عنه وتفرقت جنوده وذكر القصة ".

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٦٤