تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمنعُهُما فلا يَبْغِيَان ".

قلت: إذا كان يمنعهما فيكون مانعاً لا ممنوعاً؛ إلا أن الحِجْر أصله المنع، ومنه قوله: ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ أي عَقْل لأن العقل مانعٌ، وقوله: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ أي حراماً محرماً؛ لأن الحرام ممنوعٌ، وحجر القميص لأنه يمنع ويستر، وحَجَرَ القاضي عليه. فكأنّ الحاجز بين البحرين حجراً محجوراً بمعنى الحاجز كقوله: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ أي ساتراً وهو ممنوع من أعين الناس وقدرتهم.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٥٨