تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: العرب لا يعرفون هذا الكلام، ولا يقولونه، ولا العجم، ولو قال أحدٌ هذا الكلام يكون كاذباً حالفاً باليمين الفاجرة وحاشا كلام الله عن مثل ذلك. ولكن الجواب: أن ﴿أكاد﴾ إذا كان مقروناً بالنفي يكون إثباتاً، وإذا كان مقروناً بالإثبات يكون نفياً قال الله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ولا شك أنهم فعلوه، وقال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ وما انفطرت من قولهم ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ كذلك ههنا (كاد) في موضع الإثبات فيكون نفياً للإخفاء من نفسه وهو للمبالغة في الإخفاء، والأشبه أن يكون ﴿أكاد﴾ بمعنى أريد أي: أريد إخفاءها من الناس.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٣٩