﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، وإنْ كان حقيقة العاقبة والآخرة تطلق على الجنة والنار جميعاً من حيث اللغة، ولكنه إذا أُطلق صار المراد الجنة بقرائن إطلاقات القرآن، ويحتمل أن يكون المراد العاقبة المحمودة للمتقين. ويحتمل أنه إنما عُرف ذلك واستُفيد من حرف اللام في قوله: ﴿لِمَن عُقبَى اَلدارِ﴾ وقوله: ﴿مَن تكُونُ لَهُ عاقبَةُ اَلدَّارِ﴾ وغيرها من الآيات؛ لأن اللام لعود المنفعة وعلى المضرة، كما يقال: له وعليّ، قال - صلى الله عليه وسلم: (كلام ابن آدم كله عليه لا له) أي
مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١١٧