وفيه «غفار غفر الله لها» يحتمل أن يكون دعاء لها بالمغفرة، أو إخبارا أن الله قد غفر لها.
ومنه حديث عمرو بن دينار «قلت لعروة: كم لبث رسول الله بمكة؟ قال: عشرا، قلت: فابن عباس يقول بضع عشرة، قال فغفره» : أي قال غفر الله له.
(ه) وفي حديث عمر، لما حصب المسجد «قال: هو أغفر للنخامة» أي أستر لها.
وفي حديث الحديبية «والمغيرة بن شعبة عليه المغفر» هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. وقد تكرر في الحديث.
[ه] وفيه «إن قادما قدم عليه من مكة فقال: كيف تركت الحزورة؟ فقال: جادها المطر فأغفرت بطحاؤها» أي أن المطر نزل عليها حتى صار «1» كالغفر من النبات. والغفر:
الزئبر على الثوب.
وقيل: أراد أن رمثها «2» قد أغفرت: أي أخرجت مغافيرها. والمغافير: شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهذا أشبه. ألا ترى أنه وصف شجرها فقال: «وأبرم سلمها، وأعذق إذخرها» .
(ه) ومنه حديث عائشة وحفصة «قالت له سودة: أكلت مغافير» واحدها مغفور، بالضم، وله ريح كريهة منكرة. ويقال أيضا «المغائير» بالثاء المثلثة، وهذا البناء قليل في العربية لم يرد منه إلا مغفور، ومنخور للمنخر، ومغرود لضرب من الكمأة، ومعلوق»
واحد المعاليق.
وفي حديث علي «إذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال فلا يكونن له فتنة» الغفيرة: الكثرة والزيادة، من قولهم للجمع الكثير: الجم الغفير.