ويريد بغرار الصلاة نقصان هيآتها وأركانها. وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام.
وقيل: أراد بالغرار النوم: أي ليس في الصلاة نوم.
«والتسليم» يروى بالنصب والجر، فمن جره كان معطوفا على الصلاة كما تقدم، ومن نصب كان معطوفا على الغرار، ويكون المعنى: لا نقص ولا تسليم في صلاة، لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز.
(ه) ومنه الحديث الآخر «لا تغار التحية» أي لا ينقص السلام.
وحديث الأوزاعي «كانوا يرون بغرار النوم بأسا» أي لا ينقض قليل النوم الوضوء.
(ه) وفي حديث عائشة تصف أباها «فقالت: رد نشر الإسلام على غره» أي على طيه وكسره. يقال: اطو الثوب على غره الأول كما كان مطويا، أرادت تدبيره أمر الردة ومقابلة دائها بدوائها.
وفي حديث معاوية «كان النبي صلى الله عليه وسلم يغر عليا بالعلم» أي يلقمه إياه. يقال:
غر الطائر فرخه إذا زقه.
ومنه حديث علي «من يطع الله يغره كما يغر الغراب بجه «1» أي فرخه.
ومنه حديث ابن عمر، وذكر الحسن والحسين رضي الله عنهم فقال: «إنما كانا يغران العلم غرا» .
وفي حديث حاطب «كنت غريرا فيهم» أي ملصقا ملازما لهم.
قال بعض المتأخرين: هكذا الرواية. والصواب من جهة العربية «كنت غريا» أي ملصقا.
يقال: غرى فلان بالشيء إذا لزمه. ومنه الغراء الذي يلصق به. قال: وذكره الهروي في العين المهملة، وقال «كنت عريرا» : أي غريبا. وهذا تصحيف منه.