تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحمود من طبعه الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم وحسن خلق.

ومنه حديث الجنة «يدخلني غرة الناس» أي البله الذين لم يجربوا الأمور، فهم قليلو الشر منقادون، فإن من آثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاده، ونبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له، ولا مذموما بنوع من الذم.

[ه] ومنه حديث ظبيان «إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها، ورءوس الملوك وغرارها» الغرار والأغرار: جمع الغر.

(س) ومنه حديث ابن عمر «إنك ما أخذتها بيضاء غريرة» هي الشابة الحديثة التي لم تجرب الأمور.

(س) وفيه «أنه قاتل محارب خصفة، فرأوا من المسلمين غرة فصلى صلاة الخوف» الغرة:

الغفلة: أي كانوا غافلين عن حفظ مقامهم، وما هم فيه من مقابلة العدو.

ومنه الحديث «أنه أغار على بني المصطلق وهم غارون» أي غافلون.

ومنه حديث عمر «كتب إلى أبي عبيدة أن لا يمضي أمر الله إلا بعيد الغرة حصيف العقدة» أي من بعد حفظه لغفلة المسلمين.

(ه) وفي حديث عمر «لا تطرقوا النساء ولا تغتروهن» أي لا تدخلوا إليهن على غرة.

يقال: اغتررت الرجل إذا طلبت غرته، أي غفلته.

(س) ومنه حديث سارق أبي بكر «عجبت من غرته بالله عز وجل» أي اغتراره.

(ه س) وفيه «أنه نهى عن بيع الغرر» هو ما كان له ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول.

وقال الأزهري: بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان، من كل مجهول. وقد تكرر في الحديث.

(ه) ومنه حديث مطرف «إن لي نفسا واحدة، وإني أكره أن أغرر بها»

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٥٥