(ه) وفيه «إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة» العين: اسم لما عن يمين قبلة العراق، وذلك يكون أخلق للمطر في العادة، تقول العرب: مطرنا بالعين.
وقيل: العين من السحاب: ما أقبل عن القبلة، وذلك الصقع يسمى العين. وقوله «تشاءمت» .
أي أخذت نحو الشام. والضمير في «نشأت» للسحابة، فتكون بحرية منصوبة، أو للبحرية فتكون مرفوعة.
(س) وفيه «إن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت بصكة صكه» قيل:
أراد أنه أغلظ له في القول. يقال: أتيته فلطم وجهي بكلام غليظ.
والكلام الذي قاله له موسى عليه السلام، قال له: «أحرج عليك أن تدنو مني، فإني أحرج داري ومنزلي» . فجعل هذا تغليظا من موسى له، تشبيها بفقء العين.
وقيل: هذا الحديث مما يؤمن به وبأمثاله، ولا يدخل في كيفيته.
(ه) وفي حديث عمر «أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين، فلطمه علي، فاستعدى عليه عمر، فقال: ضربك بحق أصابته «1» عين من عيون الله» «2» أراد خاصة من خواص الله عز وجل، ووليا من أوليائه.
وفيه، «العين حق، وإذا استغسلتم فاغسلوا» يقال: أصابت فلانا عين إذا نظر إليه عدو أو حسود فأثرت فيه فمرض بسببها. يقال: عانه يعينه عينا فهو عائن، إذا أصابه بالعين، والمصاب معين.
ومنه الحديث «كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين» .
ومنه الحديث «لا رقية إلا من عين أو حمة» تخصيصه العين والحمة لا يمنع جواز الرقية في غيرهما من الأمراض، لأنه أمر بالرقية مطلقا. ورقى بعض أصحابه من غيرهما. وإنما معناه:
لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والحمة.