تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: لأصبغ في الواضحة يضرب السيد أيضا، ويسجن، وقال: أغرمته لجزمه، وهذا ليس بجيد؛ لأنها عقوبة بالمال فالسيد أحق أن لا يعطى المال عقوبة له، ولو علله بأن السيد أسقط حقه في القيمة قبل وجوبها كان أصوب.

وفيها: إن قتل رجل وصبي رجلا عمدا قتل الرجل، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية، ولو كانت رمية الصبي خطأ، ورمية الرجل عمدا، ومات منهما معا، فأحب إلي أن تكون الدية عليهما معا؛ لأني لا أدري من أيهما مات.

الصقلي: يريد: نصف الدية على الرجل في ماله.

الباجي: إن قتل صغير وكبير قتل الكبير، وعلى عاقلة الصغير نصف الدية، وقال ابن حبيب: اختلف فيها قول ابن القاسم، فقال مرة هذا، وقال مرة: إن كانت ضربة الصغير عمدا قتل الكبير، وإن كانت خطأ لم يقتل، وعليهما الدية، وقال أشهب: يقتل الكبير.

محمد: وهو أحب إلي.

قلت: ظاهره دون قسامة، وكذا نقله الصقلي، ونقله اللخمي عنه أنه لا يقتص منه، ولو مات بالحضرة إلا بعد المعرفة بضربته، والقسامة أنه مات منها، وهو أحسن فإن لم يعرف العمد أو عرف، ولم يقسموا لم يقد منه بالشك.

الباجي: قال أشهب: من فرق بين عمد الصبي وخطئه فقد أخطأ، وحجته بأنه لا يدري من أيهما مات، وكذا الصبي لا يدري من أيهما مات، وهو يري عمده كالخطأ.

قلت: قبول الباجي: قول ابن حبيب: اختلف فيها قول ابن القاسم ... إلخ فيه نظر؛ لأنهما صورتان مختلفتان باختلاف قوله فيهما لا يقال فيه اختلاف إلا مع قيام الدليل على قاتلهما، وقد فرق الصقلي بينهما بقوله بأنهما في مسألة عمد الصبي تعاقدا على قتله، وعزا الباجي التعقب على قول ابن القاسم في ترجمة ما جاء في الغيلة، والسحر لأشهب، وعزا الباجي التعقب على قول ابن القاسم في ترجمة ما جاء في الغيلة، والسحر لأشهب، وعزاه قبل ذلك في ترجمة دية العمد إذا قبلت لمحمد، وقال ما قاله محمد: لا يلزم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٥٣٦