التحقيق تقديم الجرح، ولو كثر عدد المعدلين لما تقدم من كون متعلق بالتجريح إثباتا بخلاف التعديل، ولو كان اختلافهما باعتبار متعلق واحد، كقول المجرحين: رأيناه عاكفا على شرب الخمر ليلة كذا، وقال المعدلون: رأيناه تلك الليلة عاكفا على الصلاة، فيقدم الأرجح عدالة، أو بكثرة العدد على قول بعض أصحاب مالك: ولو شهد شاهد بأنه زنى، وآخر بأنه سرق؛ ففي ثبوت جرحته بهما قلا سحنون قائلا: لو أشهد أحدهما بأنه خائن، وآخر بأنه أكل مال اليتيم، جرح بذلك؛ لتباين متعلقي شهادتي الأولين، وعدمه في شهادتي الأخيرين.
AUTO |باب مانع الشهادة |
؟؟؟ ما قام دليل على إيجابه، رفع ما ثبت مقتضى ثبوته، وذكروا منه في قبول شهادة عددا الأول التغفل.
الشيخ عن محمد بن عبد الحكم: لا تقبل إلا شهادة العدل المأمون على ما يقول، وقد يكون عدلا، ولا يؤمن التغفل أو يضرب على خطه، ويشهد على الرجل، ولا يعرفه، يتسمى له بغير اسمه، فمن كانت هذه حاله؛ لا تقبل شهادته.
قلت: قوله: أو يضرب على خطه؛ يريد: ثم يؤدي شهادته على أنه حطه؛ لتغفله وهو ليس خطه.