تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشترط لا على الغائب.

ابن رشد: ففي اشتراطها على البائع ثلاثة أقوال: أحدها: إن ذلك جائز وهو للبائع لازم ولو افترقا وطال الأمر، والثاني: أن ذلك لا يجوز ولو بحضرة البيع إلا برضاه حاملة، والثالث: الفرق بين شرطها بحضرة البيع أو بعد الافتراق والطول.

وفي الشركة والتولية قولان على من تكون بالحضرة، وقولان في اشتراطها على البائع الأول بعد الأفتراق أو الطول، وقيل: إذا لم يطل فلا يراعي الافتراق، ويجوز شرطها على البائع الأول وهو ظاهر قول أصبغ في نوازله من جامع البيوع، وفى كون اشتراط البائع العهدة على أجنبي في عقد بيعه كفالة حتى يبن البائع براءته منها أو على العكس نقلا ابن رشد: عن سماع ابن القاسم أول كتاب الكفالة وعن أصبغ، وحيث كونها على البراءة في فساد البيع به؛ لأنه ذمة بذمة وصحته؛ لأنه إنما بيع على أنها على الأجنبي لا على البائع ثم نقلت نقلاه عنهما مصوبا صحته.

الغبن في البيع إن كان بسبب الجهل بقيمة المبيع ففيه طرق:

ابن رشد: في آخر مسألة من أول رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع لا يعذر أحد المتبايعين فيه إن كان في بيع مكايسة، هذا ظاهر المذهب، ولبعض البغداديين أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث، وأقامه بعض الشيوخ من سماع أشهب في الرهون، وليس بصحيح؛ لأنها مسألة لها معنى من أجله وجب الرد بالغبن.

قلت: سماع أشهب هو قوله من رهن حائطه من رجل في دين له عليه وأحلفه بالطلاق ليوفينه الثمن لأجل كذا، فلما قرب وخاف الحنث باعه الحائط الرهن بالدين، ثم قال له إنما بعتك حين خفت الحنث وأنا أظنك سترد علي مالي وأقضيت حقك، وقال المشتري: ابتعت منك بالبينة إن طابت نفس الحالف بالحنث، وكان الحائط كثير الفضل عن من باعه به، لا يشبه تغابن الناس في البيوع فله رد ماله ويقضيه دينه، ويقع حنثه.

ابن رشد: تعقبه ابن دحون، وقال: هذه مسألة ضعيفة، كيف يفسخ البيع للغبن، وذلك جائز بين كل متبايعين إلا ما خصته السنة بالرد، أو اشترى رجل من غير مولى عليه ما يساوي مائة درهم بدرهم لزم ذلك، ولم يفسخ ولم يختلف فيه وتقدم توجيهها

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٧