تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولمبتاعه أخذه بالثمن كله أورده، وقبول عبد الحق تعقب ابن أبي زمنين، أخذه المبتاع بوجوب وقفه لبرء جرحه ولا حد له، قال: والوجه فسخه إلا أن يعفو البائع عن الجناية إن كانت غير مخوفة وإلا فلا؛ لأنه كبيع مريض يرد بأن أخذه بالعقد السابق؛ لأنه كان بت، والخيار كخيار العيب.

وفيها: والنقد في عهدة السنة جائز وهى من الجنون والجذام والبرص.

الباجي: هو فيها لازم؛ لأن ما يتقي فيها نادر ولا يحكم به.

وفي الجلاب: لا بأس بالنقد فيها وعبارة الباجي أصوب وهي الحكم.

المازري عن الأشياخ: البيع الفاسد كالصحيح في العهدة، واحتج له ابن عبد الرحمن بأن شرط النقد في الخيار لا يرفع ضمانه عن البائع كالصحيح، وضمان ما ليس فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عدد من مبيع لم يحبس في ثمنه في كونه من مبتاعه بعقدة بتا أو يمضي زمن قبضه، ثالثها: بتمكينه، ورابعها:: بقبضه، ولو قبض ثمنه، وطال الأمد لها مع الموطأ والمازري عن نقل البغداديين المذهب، واللخمي عن أحد قولي مالك والمازري عن فهم بعضهم المذهب وعن غيره، وابن زرقون مع ابن رشد عن أشهب مع اللخمي عن ثاني قولي مالك قال هو والمازري: روى ابن شعبان: إن كان المشتري من أهل البلد موسرا فضمانه من البائع وإلا فمن المشتري، وإن كان الأجل عشرة أيام ونحوها فمن البائع؛ لأنه كرهن في يده.

قلت: هذا يدل على أن المبيع محبوس، الفرض خلافه ووجه اللخمي الأخير بأن البيع حقيقة هو التعاقد والتقابض قال: والتعليل لأمد التسليم ليس بحسن؛ لأنه لو رأى أن عليه التوفية والتسليم لما سقط ذلك بالتراخي، كما لا تسقط به توفية الكيل.

المازري: هذا التشبيه ضعيف؛ لأن الضمان قبل الكيل والوزن لكون المبيع لا يتميز عن ملك البائع إلا بأحدهما، والعبد والثوب مميزان بذاتهما، وإنما قال: من قال بوقف الضمان على التمكين لعدم قدرة المشتري على القبض، فإذا مضى زمن إمكن قبضه انتفى وقف ضمانه لانتفاء موجبه، ويبعد أن يعتقد احد من أهل المذهب أن حقيقة البيع التبايع والتقايض.

وفى نوازل سحنون: سئل عن الرجل يبتاع الأرض أو الدار أو غير ذلك، وعرفه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٣