تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حدث به عيب في الثلاث، ففي سقوط حقه في العيب وباقي العهدة، ورجوعه بقيمته ثالثها: يرد عتقه، للباجي عن الموازية وأصبغ مع سحنون وابن حبيب عن ابن القاسم في عهدة السنة حاكيا عنه الأولين.

الباجي: ودخول الثالث في عهدة الثلاث أولى، وعزا اللخمي الأول لابن القاسم ومحمد قائلا: ولو كان أعتقه يحنث يمينه بعتق ما يملك.

قال اللخمي: وقول ابن القاسم: أشكل في عهدة الثلاث من عهدة السنة؛ لأن للبائع في عهدة الثلاث أن يمنعه من العتق إلا أن يسقط العهدة، وليس كذلك في عهدة السنة.

وقول محمد بسقوط العهدة في عتقه بالحنث ليس بحسن؛ لأنه فيه غير قاصد لإسقاط العهدة إلا أن يحنث اختيارا، وإن أعتق الأمة في استبرائها ف'ن كان الاستبراء من غير البائع نفذ الآن ثم يختلف هل تسقط العهدة، وإن كان من وطء البائع فأعتقها هو والمشتري وقف عتقها، إن ظهر حملها عتقت على البائع وإن حاضت عتقت على المشتري فإن كان حدث بها عيب في الاستبراء لم يرجع به على قول ابن القاسم ورجع به على قول أصبغ.

ابن رشد: في كونه عتقه وإيلاده في الثلاث أو السنة قطعا لهما فلا يرجع على البائع بشيء ولغوه فتثبتان ويرجع على البائع بقيمة العيب ثالثها: في عهدة الثلاث لا في السنة لسماع أصبغ ابن القاسم وسحنون ومع أصبغ وسحنون في نوازله في بعض الروايات.

وفى سماع أصبغ: قال ابن كنانة: من يبتاع العبد بيع الإسلام وعهدته فيعتقه، ثم يظهر به جذام في السنة يرجع على البائع، بما بين القيمتين، وكذا في إيلاد الأمة.

ابن القاسم: كان مالك يقول: يرد العتق ويأخذ المشتري الثمن كله، ولست أراه، ولا قول ابن كنانه؛ بل عتقه قطع لعهدة السنة.

ابن رشد: إن لم يكن له ثمن، فقال ابن كنانة: يرجع المبتاع على البائع بجميع الثمن ويمضي عتقه، فإن مات العبد عن مال أخذ البائع منه الثمن الذي دفع لمبتاعه وبقيته للمبتاع.

قلت: فالأقوال بقول ابن كنانة ومالك خمسة، ومغايرة قول سحنون، لقول ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢١