تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: من ابتاع عبدا فأبق في الثلاث فهو من بائعه إلا أن يبيعه بيع براءة.

قال ابن نافع عن مالك: إن بيع بالبراءة من الإباق فأبق في الثلاث فهو من بائعه حتى يعلم أنه خرج من الثلاث سالما وإلا عجل برد الثمن وأضرب للعبد أجلا، فإن علم أنه خرج من الثلاث سالما فهو من مبتاعه، وإن جهل أمره فهو من بائعه، وإن وجد بعد الثلاث لم تؤتنف فيه عهدة.

وسمع ابن القاسم: من تبرأ في بيع غلام من إباقه فأبق في عهدة الثلاث، ومات وجهل هل مات في العهدة أو بعدها؟ هو من مبتاعه حتى يأتي ببينة أنه مات في عهدة الثلاث، وكذا العور وسائر العيوب، وروى ابن نافع: أنه من بائعه حتى يعلم بالبينة أنه خرج سالما من الثلاث.

ابن رشد: رواية ابن نافع وقعت هنا في بعض الروايات مختصرة، وهى في المدونة وفى أول سماع أشهب كاملا، وفى آخر سماعه المصيبة من مبتاعه حتى يعلم أنه مات في العهدة مثل سماع ابن القاسم، وإنما الخلاف إذا لم تعلم حياته ولا موته أو علم موته ولم يعلم إن كان موته في عهدة الثلاث أو بعدها، ولو علم موته في عهدة الثلاث فهو من بائعه ولو علم موته بعدها فمن مبتاعه اتفاقا فيهما فإن عمي خبره فترادا الثمن على إحدى روايتي اشهب ثم أتى العبد كان للبائع ولم يرد لمبتاعه ولو أتى قبل أن يترادا فهو لمبتاعه حكماه محمد عن أشهب ومعناه عندي: إن تراضيا على ذلك دون حكم، ولو حكم عليهما بذلك لوجب رده لمبتاعه لانكشاف خطأ الحكم في ذلك فلا اختلاف فيه، وسمع يحيي ابن القاسم لا يرد العبد بذهاب ماله في الثلاث.

ابن رشد: لأنه لا حظ له من ثمنه، ولو تلف في العهدة وبقي ما له انتقض بيعهوليس لمبتاعه حبس ماله بثمنه.

وفي نوازل سحنون: لا عهدة ثلاث، ولا سنة في العبد المقرض ولا في المسلف فيه ولا المصالح به ولا المشتى بصفة، ولا المأخوذ بدين ولا المنكح به، ولا المخالع به، ولا المقاطع به، ولا المأخوذ من دم عمد كله على مذهب ابن القاسم، وروى أشهب في المنكح به العهدتان.

ابن رشد: لا عهدة في القرض اتفاقا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٥