تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد ولا يطؤها العبد وكل هذا إذا اشتراه بماله، وإن قال: اشتريه وماله لم يجز إلا كأنه سلعة بيعت منه قولا واحدا.

الصقلي: لأصبغ عن ابن القاسم من قال: أبيعك عبدي هذا وله مائة دينار أو فيكها لم يجز، يريد والثمن عين، قال بعض أصحابنا: لأن قوله أوفيكها كالانتزاع ولو لم يذكر ذلك لجاز، وعن بعض القرويين لو قال: أبيعك عبدي هذا وله مائة دينار لم يجز، وقال بعض أصحابنا عن بعض شيوخنا: إنه جائز بناء على أن ذكرها موجب لها من الثمن قدرا في دخول ما رد بعيب في ضمان بائعه بقول مبتاعه رددته أو بالحكم به، ثالثها يقبضه بائعه. للخمي عن ابن القصار، مقيدا له بكون عيب رد لا شك فيه، وعنا مع إحدى روايتي الموازية وأخراهما المقدمات في دخوله في ضمان البائع بإشهاد مبتاعه أنه غير راض به ولم يطل أمره بحيث يرى أنه رضيه أو بإثباته عند السلطان، ثالثها بالقضاء به أو رضا بائعه بقبضه لأصبغ وغيره، وسمع ابن القاسم من وجد بعبد ابتاعه عيبا فلقى صاحبه فأشهد عليه أنه غير راض به وأنه برئ منه، فأقبل ليأخذ عبده فوجده هلك بعد قول المشتري أو امتنع البائع من قبضه، فذهب المشتري ليستعدي عليه فهلك العبد، فالعبد من مشتريه حتى يرده لبائعه بقضاء السلطان أو قبض البائع عبده.

ابن القاسم قال لي مالك: إذا قضى به السلطان فهو من البائع وإن لم يقبضه.

مبين قوله: قبل ذلك حتى يرده إلى البائع بقضاء السلطان. وفيما يدخل به المردود بالعيب في ضمان البائع أربعة:

أحدها: بإشهاد المبتاع على العيب وأنه غير راض به وهو قول أصبغ.

الثاني: برضا البائع بقبضه أو بثبوت العيب عند السلطان، وإن لم يحكم برده وهو الآتي على قول مالك في الموطأ وقول ابن القاسم في شهادات المدونة.

الثالث: إن رضي بقبضه، فحتى يمضي من المدة ما يمكنه فيه قبضه، وإن ثبت العيب عند السلطان فحتى يقضي فيه برده، ويمضي ما يمكنه فيه قبضه، وهو معنى ما في هذه الرواية، ولا خلاف في هذا؛ لأن حكم الحاكم لا يفتقر لحيازة وإنما يختلف إذا رضي البائع بأخذ مبيعه دون حكم هل يدخل في ضانه بنفس رضاه أو حتى يقبضه أو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٥٠٨