الزنجي عن هشام: ومسلم بن خالد لا يحتج به وعمر بن علي كان يدلس، وبه ضعفه من ضعفه وكان ابن حنبل يثني عليه، ويذكر تدليسه، وقال الترمذي في حديث عمر بن علي هذا الذي رواه عن هشام بمثل رواية مخلد بن خفاف: حديث حسن صحيح.
قلت: فقد صرح بنقل صحته، وحديث مسلم بن خالد ذكره أبو داود عن مسلم بن خالد قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد عيبا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فرده عليه فقال له الرجل يا رسول الله قد استغل غلامى فقال رسول الله صلى الله وسلم: «الخراج بالضمان».
الترمذي: تفسيره أن العبد لو هلك هلك من مال المشتري.
وفيها: غلة ما رد بعيب من عبد أو دار عند مبتاعه له، والولد كأمه ولا غرم للولادة إلا أن يفقصها.
الصقلي: ويجبر بالولد كقوله في الأمة.
ابن رشد: الغلة أقسام: ما لا يتولد عن المبيع كالعبد يؤاجر والمسكن يكرى لمباعه إلى يوم رده، وعليه نفقته، وما يتولد عنه، وشأنه قبضه كلما تولد كالبن كما لا يتولد، وما شأنه أن لا يقبض إلا في أوقات معهودة من صوف نبات كالنحل، فإن لم يكن بها ثمر يوم البيع ولا يوم الرد فلا شيء في سقيها، وقيل: يرجع به على مذهب ابن القاسم وهو جار على كون الرد نقض بيع أو ابتداء بيع بقاء الثمرة للمبتاع وقاله أصبغ في البيع الفاسد، والرد على أنه نقض مثله، وفي جده ما تقدم وفي جده قبل إباره، ولو كان أبر وطاب فهو للمبتاع هذا قول ابن القاسم، فيها لا أعرف له خلافه وعلى قوله في الموازية في الاستحقاق أن يرده ما لم ييأس ويرجع بالسقي والعلاج وعلى ما لأبي زيد عنه في الاستحقاق أن يرده ويرجع ما لم تجد كقول أشهب فيها أنه إذا اشترى الثمرة وقد أبرت، ولا فرق على مذهبه في هذا بين شراء النخل ولا ثمرة فيها أو فيها ثمرة أبرت أم لا؛ لأنه رآها ما لم تطب تبعا للأصول لا حصة لها من الثمن وإن لم