تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا أشهب يرى استحقاق تسعة أعشار ما ينقسم لا يرفع لزوم الباقي بحصته.

اللخمي: لو اشترى جملة عبيد أو ثياب متقاربة، فكان المعيب والاستحقاق في أكثر فقال ابن القاسم: له رد السالم والباقي، وقال أشهب: يلزمه ذلك ولو بقي واحد من عشرة بناء على اعتبار وصف الجملة ولغوه، وليس اختلاف فقه، وأرى الرجوع في ذلك إلى ما يقوله التجار.

عبد الحق والصقلي عن الإبياني من نقل قلالا ابتاعها فوجد منها ثلاثة خمرا فسهي عن ردها أياما فصارت خلا إن ثبت ذلك ببينة أو إقرار البائع سقط عنه منابها من الثمن، وإن لم يعرف إلا بقوله: لم يرد عليه عليه منه شيء.

الشيخ: الجواب صحيح، ويرد القلال التي كانت خمرا إلى البائع، ولما ذكرالمازري قول الإبياني قال: استدركه الشيخ، وتأوله على أن هذه القلال التي تخللت ترد لبائعها وهذا يمكن أن الإبياني لم يرده؛ لأن هذه القلال كانت خمرا عند العقد فلا ملك للبائع عليها فتخللها عند المبتاع رزق ساقه الله إليه كطائر سقط بداره.

قلت: وكان بعض من لقيناه لا يحمل كلام الشيخ على ما فهمه المازري ويحمله على أن خل القلال التي كانت خمرا سقط منابها من الثمن ويكون خلها للمبتاع، ويقول معنى قول الشيخ ويرد القلال التي كانت خمرا للبائع على رد القلال من حيث هي ظروف لا ردها بما فيها.

قلت: الصواب ما فهمه المازري عن الشيخ واستشكاله إياه، وقول من لقيناه يردهما نص قولها في الغصب: وإن غصب مسلم خمرا من مسلم فخللها فلربها أخذها ثم قال المازري بناء على وجوب ردها لبائعها: لم لا يتم البيع فيها ويكون تخللها كذهاب عيب بالمبيع قبل رده، وأجاب بكلام طويل حاصله: المعيب تعلق البيع به صحيح؛ لأنه لو رضيه البائع صح والخمر لا يصح تعلق العقد به بحال، وإن تعدد المبيع غير مثلى والعيب بأعلاه، ففيها لابن القاسم من ابتاع سلعا فوجد ببعضها عيبا فليس له إلا رد المعيب إن لم يكن وجه الصفقة، فإن كان وجهها فليس له إلا رد الجميع أو الرضا بالمعيب.

المازري: لا يتخرج لزوم الأدنى على قول أشهب؛ لأنه فيما ينقسم، وقيل لأنه فيما

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٨٣