تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخيط ومقطوعا معيبا مخيطا، فإن كانت الأولى مائة والثانية تسعين كان شريكا بالعشرة، وإن لم تزد الخياطة لم يكن له شيء انتهى.

قلت: كذلك وجدته في نسختين إحداهما صحيحة عتيقة أن الأولى مائة والثانية تسعون، وصوابه العكس، ووجه واضح، ثم قال: وإن كان البائع غير مدلس واختار المشتري الرد قوم ثلاث قيم: قائما غير معيب، وقائما معيبا، ومقطوعا معيبا مخيطا.

فإن قيل: الأولى مائة، والثانية تسعون، والثالثة ثمانون.

علم أن الباقي عشرة رده، وعشر ثمنه وإن قيل تسعون رده ولا شيء عليه؛ لأن الخياطة جبرت القطع، وإن قيل: مائة كان شريكا بالعشرة هذا إن لم يتغير سوقه من يوم شرائه إلى يوم فإن تغير قوم الآن قيمتين مقطوعا معيبا غير مخيط والثانية قيمته مخيطا، فإن زادت الخياطة عشرة لم يكن عليه شيء؛ لأن الخياطة جبرت نقص القطع، وإن زادت خمسة كان الباقي عنده نصف قيمة العيب بنصف عشر الثمن، وإن زادت خمسة عشر كان شريكا بثلث قيمته.

قلت: في قوله: بثلث قيمته إجمال واضح وصوابه بنصف عشرة.

ابن الحاجب: يقوم القديم والحادث بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري، فإن أمسك قوم صحيحا، وبالعيب القديم، وإن رد قوم ثالثا بهما، فإن كانت زيادة قوم رابعا بالجميع، وكان شريكا بنسبة ما زاد عليهما.

ابن عبد السلام: في كلامه نظر، لأن المشتري إن أراد الشركة لتأدية الحال إليها فلا يقوم المعيب سليما؛ لأنه غبن للمشتري؛ لأن البائع إنما دفع المبيع معيبا فكيف يشارك المشتري به سليما، وإن لم يقل المؤلف يكون شريكا بما زاد على القيمة الأولى فتقويمه للمبيع سليما يوهم ذلك أو يوجب تشويشا في فهمه، وبالجملة فلا يحتاج لقيمته سليما ولا يحتاج لقيمته بالعيب الحادث؛ لأن الزيادة إنما تظهر بعد جبره بالصنعة المزيدة فلو شارك المشتري في المبيع بما زادت الصنعة على مجموع العيبين مع أن العيب الثاني إنما حدث في ملك المشتري لكان حيفا على البائع، فالذي يوجبه النظر أن يقوم المعيب بالعيب القديم وحده؛ لأنه الذي خرج من يد البائع ثم يقوم بالصنعة الحادثة فإن وقعت زيادة على ذلك بمثل تلك الزيادة تكون تجب شركة المشتري مع البائع في المبيع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٧٤