تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومقتضاه أن لا يجبربه عيب النكاح، وفي الموازية يجبر به غير النكاح وبه ترد حجة أشهب على ابن القاسم بعدم جبره بالنماء.

قلت: قوله: به ترد حجة أشهب يقتضي أن ابن القاسم يوافق أشهب في عدم جبره بالنماء، وقال ابن محرز: زيادة البدن.

ابن القاسم: يلتزم ذلك فيها ويجبر بها العيب كالولد، وحملوا قولها في الوديعة يجبر النكاح بزيادة قيمتها على زيادتها بنماء بدنها، وكذا رواه ابن شعبان.

اللخمي: موت الولد كعدم ولادته.

المازري: إن قيل: رده قائما يوجب كونه كيدها فموته كذهاب يدها فيرد قيمته كرد قيمة يدها قيل: ليدها حظ من ثمنها لوجودها يوم الصفقة، ولا حظ للولد منه لعدم وجوده يومئذ.

قلت: سبقه به التونسي.

اللخمي: إن ماتت الأم دون الولد فقال ابن القاسم: كموتها يرجع بقيمة العيب، وقال أشهب: يخير البائع في دفع قيمة العيب وتخيير المشتري في حبس الولد ولا شيء له ورده، وأخذ الثمن ولما ذكر المازري قول أشهب قال: الحكم في عيب حدث عند المشتري أن المشتري يبدأ بالتخيير وفي مسألة الولد خير أشهب البائع، وأجاب بأنه خير البائع هنا لفوت المبيع، وقال بعض المتأخرين: ابن القاسم لا يخالف أشهب في هذه المسألة؛ لأنه ذكر في المدونة في باب بعد هذا هذه المسألة، وقال: يأخذ المشتري قيمة العيب إلا أن يشاء البائع أن يسترد الولد فقط، ويرد جميع الثمن فيخير المشتري في قبول هذا منه أو تمسك الولد ولا شيء له قيمة العيب فقدر هذا أن الجواب الأول مطلق وهذا مقيد، فيرد المطلق إليه وأنكره غيره من المتأخرين وقال: قال سحنون عقيب هذا: هذا مذهب أشهب، فلا ينبغي إضافة هذا لابن القاسم، وأجاب غيره عن هذا بأن مراده بقوله: هذا مذهب أشهب أي: هذا النوع قاله ابن القاسم مثل مذهب أشهب.

اللخمي: وإن بيعا فذكر ما تقدم لابن القاسم وأشهب في بيع المعيب، قال: وقال ابن القاسم: إن بيع الولد أو قتل رد الأم وما أخذ من ثمن الولد أو قيمته بخلاف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٦٠