تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ركبها بعد علمه بعيبها ركوب احتباس لزمته، وإن ركبها ليردها، وما أشبهه فلا شيء عليه.

ابن رشد ابن القاسم: يجيز له ركوبها إلا أن يكون قريبا مؤنة عليه في رجوعه، ويستحب أن يشهد أن ركوبه ليس رضا، وإن لم يشهد فلا شيء عليه، وهو ظاهر قول مالك في هذا السماع.

وقال ابن كنانة: يشهد على العيب ويردها، ولا يركبها في رده، إلا أن يكون بين قريتين فيبلغ عليها إلى القرية يشهد.

وقال ابن نافع: لا يركبها ولا يحمل عليها شيئا إلا أن يجد من ذلك بدا فليشهد على ذلك ويركب ويحمل إلى الموضع الذي لا يجوز أن يركبها فيه يعني حتى يجد حكما وبينة تشهد له بذلك الموضع بما يوجب ردها فاعرف أنها ثلاثة أقوال.

اللخمي: اختلف فيه قول مالك في الموازية، قال مرة: يسقط قيامه، وقال مرة: له الرد، ولم يكن عليه أن يقودها، ويكتري غيرها ولا يكريها فإن أكراها فهو رضا، وعلى قول ابن حبيب له أن يكري الدابة والمشتري حاضر حتى يحكم له بالرد يكريها في السفر، وعزا الصقلي لغو ركوب السفر لابن القاسم وروايته وعدم الرد به لأشهب وروايته وابن عبد الحكم وهو خلاف ثلاثة أقوال.

ابن رشد: فالأقوال أربعة.

وتصرف المختار معتبر، أما سكنى الدار ونحوها بعد علم عيبها، وقبل القيام به فلا أعرف فيه نصا وهو أشد من مجرد السكوت، وبعد القيام به.

اللخمي والمازري: له أن ينتفع بغلة الدار والحائط حين الخصام ولا يخرج من الدار ويمنع لبس الثوب والتلذذ بالجارية.

المازري: في منع اسخدام العبد والدابة المشهور، وقول ابن حبيب: وقيد المازري وقول ابن حبيب بوقت الخصومة، ومثله قول ابن رشد ففيه إن ألجأه البائع إلى الخصومة وهو خلاف قول اللخمي، اختلف في ذلك إذا ركب الدابة واستخدم العبد بعد علمه بالعيب أو بعد أن أقام، كذا وجدته في غير نسخة واحدة معطوفا بأولا بالواو.

وفيها: زوال عيب دين العبد بإسقاطه ربه أو أداه وولده بموته وحماه في الثلاث

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٥٢