ابتياعه إليه بعد بياعات لرجع واهبه بأرش العيب على بائعه منه وكذا كل بائع حتى ينتهي الرجوع بأرش ذلك العيب في يوم عقد بيعه إلى من ابتاعه من المشتري الأول الموهوب فيغرم له أيضا أرش العيب كذلك ورضا المبتاع العيب يسقط مقاله.
المازري: الأصل المعتبر أن كل فعل لا يقع عادة إلا رضى منه بالعيب يسقط مقاله وما أشكل من التصرف لغو.
ابن شاس: إن تمكن رد المعيب فسكت عنه لا لعذر، بطل خياره.
وفي الجلاب: من ظهر على عيب سلعة اشتراها ثم مات قبل رده لها فلورثته ردها، وسمع أصبغ ابن القاسم: إن دبر مكاتب عبده فعلم سيده ذلك فلم ينكر عليه حتى عجز لا تدبير إلا أن يكون أمره بتدبيره، وليس السكوت والعلم شيئا.
ابن رشد: في كون السكوت إذنا في الشيء وإقرارا به قولان مشهوران لابن القاسم في سماع عيسى من كتاب المديان مع كتاب النكاح وهذا السماع مع سماعه عيسى في كتاب الدعوى والصلح وهذا الأظهر لقوله صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأذن وإذنها صماتها». فغيرها بخلافها في النكاح إجماعا، يوجب قياس غيره عليه إلا ما علم عادة أن السكوت عليه رضا فلا يختلف أنه إقرار به كمن سكت عن حمل امرأته وشبهه.
قلت: في التفليس منها قال ابن القاسم: من كان من غرماء المفلس حاضرا عالما بتفليسه فلم يقم مع من قام فلارجوع له على الغرماء وذلك رضا ببقاء دينه في ذمة الغريم كعلمهم بعتقه وسكوتهم عنه فلا يرد لهم عتقه بعد ذلك إن قاموا، وقيل توقف لهم حقوقهم كالغائب.
وفيها: إن أخر رب الحق الغريم وسكت الحميل وعلم بذلك لزمته الحمالة وله أن يرضى بذلك خوف أن تلزمه الحمالة.
وفي النكاح الأول من زوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو حاضر صامت فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن: ما أمرته ولا أرضى، صدق مع يمينه والقولان قائمان من مسائلها.
وغيبة بائع المعيب لا تسقط حق مبتاعه.
اللخمي لمحمد عن ابن القاسم: من أقام بيده عبدا استراه ستة أشهر لغيبة بائعه