حلف وبرئ ويحلف البائع ما علمه قبل بيعه ولا بعد شرائه إن نكل عنها حلف المشتري وأخذ بقية ثمنه وفي عكسه للبائع رده وأخذ ثمنه ولو حلف ما علمه في الصفقة الأولى ونكل عنه في الثانية لم يغرم، ولم يرد ولا يمين على المشتري؛ لأنه إن نكل ردت اليمين على من نكل عنها وبع بيعه من غيره في رجوعه بقيمة عيبه ثالثها بالأقل منه، ومن تمام ثمنه، ورابعها إن باعه ظانا أن عيبه عنده أو باعه وكيله وبينه القاضي مع ابن عبد الحكم وروايته، وأخذه من الموطأ وابن القاسم فيها مع روايته وابن حبيب مع أشهب وروايته والصقلي عن محمد، وجعل عياض وابن رشد في سماع يحيي قول محمد تفسيرا لقول ابن القاسم فيها، وعزاه عبد الحق لابن القاسم في الموازية لا لمحمد، ولو رجع على الثاني مبتاعه بأرش ذلك العيب ففي رجوعه على الأول بالأقل مما غرم أو تمام ثمنه أو أرش العيب أو بأقل الأخرين، ثالثها كما لم يغرم شيئا للخمي عن ابن القاسم والآتي على قول أشهب وعلى رواية ابن عبد الحكم.
الصقلي عن محمد: إن فلس الثاني والمبيع بيد الثالث فلا رد له على الأول؛ بل على الثاني فيرده مع غرمائه على الأول ليتحاصوا في ثمنه ولو فات عند الثالث رجعوا على الأول بما كان يرجع به الثاني عليه يضرب فيه وفيما له الثالث مع غرمائه بأرش العيب من ثمنه وإن لم يكن عليه غرماء رجع الثالث على الأول بما يرجع به على الثاني إلا أن يعطيه الأول قيمة عيبه الذي كان يلزمه أو بقية رأس مال الثاني، لابن رشد: في مسألة لو باع نصفه أو اشتراه بمائة وباعه بتسعة وتسعين فرجع عليه مبتاعه بأرش عيبه وهو دينارران وأرش عيبه فيما فيما ابتاعه به ثلاثة دنانير، على سماع عيسى ابن القاسم رجوعه بقيمة عيبه من الثمن الأول رجع الثاني على الأول بثلاثة دنانير وعلى أحد قولي ابن القاسم في الموازية رجوعه بالأقل من ذلك أو مما غرم يرجع بدينارين. وعلى أحد قولي ابن القاسم واختار محمد رجوعه بالأقل منهما ومن بقية رأس ماله يرجع بدينار فقط.
وفيها: من ابتاع عبدا فادعى عيبا به بعد بيعه لا خصومة له فيه إذ لا رجوع له به لو ثبت.
قلت: على متقدم تقييد ابن رشد قول ابن القاسم، بقول محمد: إن ادعى أنه باعه مبينا عيبه لظنه حدوثه عنده أو باعه وكيله مبينا له فله خصومته.