ردها وإلا لم تنفعه براءته فإن ظهر بها عيب قديم فلمبتاعها ردها ولبائعها إقامة البينة على عيب بها ليبرأ منه، محمد عن أشهب: لا تنفعه البينة إن لم يقبلها ويبرئه إلا أن يقفه السلطان على الرد والإمساك.
محمد: لو أراد ردها بمجرد إقراره دون ظهور عيب بها لم يكن له ذلك إلا ببقاء إقراره.
الصقلي: قال بعض شيؤخ أصحابنا: يريد ولو أقر بعد بيعه أنه دلس بإباقه فلم يصدقه مبتاعه، ثم أبق بعد ذلك فمات في إباقه فلمبتاعه أخذه بثمنه؛ لأن من أقر بمال أخذ به وكذا فسره أبو الحسن وحكم ثبوت العيب والمبيع قائم تخيير مبتاعه في رده في كونه نقضا أو ابتداء قولا أشهب وابن القاسم في استبرائها والتمسك به على أخذ أرشه بعد معرفتهما به جاز برضاهما اتفاقا، وقبلها خرج المازري جوازه على قولي ابن حبيب وابن القاسم في جةاز تمسك مبتاع ما استحق أكثره معينا من ذوات بباقيه ومنعه، وفيها لوارث مبيع القيام بعينه على بائعه، فإن قال: تبرأت منه فعليه البينة وإلا حلف من يظن به من الورثة علم ذلك ولا يحلف من يرى أنه لا يعلم ذلك.
قلت: كسماع القرينين في تداعي ورثة الزوجين دفع المهر بعد البناء يحلف ورثة الزوج ما نعلم بقاءه عليه.
فناقض ابن رشد: إيجاب حلفه دون تحقيق دعوى علمه ذلك بقول نكاحها إن قال ورثة الزوج في المدخول بها لا علم لنا بعدم دفعه المهر فلا شيء عليهم، فإن ادعى ورثة الزوجة علمهم حلفوا أنهم لا يعلمون أن الزوج لم يدفعه، وقول غررها في التداعي في وقت موت الجارية الغائبة المبيعة على الصفة فإن فات المعيب غير مثلي بتلف تعين قدر العيب من الثمن وهو جزؤه المسمى للخارج من تسمية فضل قيمته سليما على قيمته بعيبه من قيمته سليما والقيمة إن صح البيع يوم الصفقة فيما لا يتواضع، وإن فسد فيوم قبضه، فيها: لمالك من ابتاع جارية بيعا صحيحا قبضها بعد شهرين قيمة العيب فيها يوم الصفقة.
سحنون: إن كانت لا تتواضع وبيعت على القبض.
قلت: فإن كان بيعها حراما فقيمتها يوم قبضها؛ لأن له ترك قبضها، والبيع