العهدة ثم ينفذ فيها بيع البراءة ولا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينة أن البائع كان عالما به فإن لم تكن ففي وجوب حلفه ما كان عالما به، وإن لم يدع المبتاع علمه، أو إن ادعاه رواية ابن حبيب مع نقله عن أصحاب مالك ورواية محمد ويحيي عن ابن القاسم.
المتيطي: الأول المشهور وحيث تجب في كونه على البت في الظاهر والعلم في الخفي أو على العلم مطلقا، قولا ابن العطار وابن الفخار متعقبا قوله بأنه إنما يرد في البراءة بما علم ولو نكل البائع ففي وجوب الرد عليه دون حلف المبتاع أو بعد حلفه على العلم، رواية أشهب مع رواية محمد وسماع يحيي ابن القاسم.
قلت: ما ذكره عن ابن الفخار هو نص سماع يحيي بن القاسم.
ابن رشد: اتفاقا، ولو كان العيب ظاهرا لا يشك أن البائع يعلمه لم تنفع فيه براءة روى زياد من باع عبدا بالبراءة فوجد مقعدا أو أعور أو مقطوع اليد ونحوه لم تنفعه براءة، وسمعه أصبغ من ابن القاسم، ومعناه: فيما بيع على صفة وهو في الحاضر عيب ظاهر لا يرد به.
الباجي: ويحلف على ذلك من ورثته من يظن به به علم ذلك من صغار الورثة ثم يكبر في الظاهر والخفي رواه ابن حبيب عن الأخوين وأصبغ قائلا: هو قول مالك، وهذا إن كان صغيرا يعلم ذلك عند التبايع، ومقتضى رواية ابن القاسم في اليمن على العلم سقوطها عن الصغير والغائب ولعله فيمن لا يفهم الأمر عند وقوعه لصغيره وأوجب عبد الله بن عوف اليمين عليهما ويقول لعلهما تيقنا ذلك كحلفهما مع شاهد لهما.
قلت: تيقنهما فيما لهما أقرب لبحثهما عنه، بخلاف ما لا نفع لهما فيه.
المتيطي: ولو ظهر عيب يمكن قدمه وحدوثه ففي حلف البائع ما علمه سماع يحيي ابن القاسم وقول ابن حبيب مع رواية عن مالك وأصحابه، وعلى حلفه إن نكل ففي رده عليه بنكوله أو حتى يحلف المبتاع سماع يحيي، وقول اللخمي، وعزا ابن رشد الأول لرواية محمد وابن حبيب ولم يعز الثاني لأحد، ولو شرط للبائع بالبراءة سقوط اليمين عنه، ثم ظهر عيب قديم ففي الوفاء بشرطه مطلقا أو إن كان غير متهم قولان