تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس! «من غشنا فليس منا» ... ، ولا يجب فسخ بيعه لحديث المصراة اتفاقا وتوهم تخريج شاذ نقل ابن شعبان وجوبه فيما اطلع على أنه مغصوب رده المازري بأن الغصب لو علم به في العقد أفسده بخلاف الغش ورد تخريجه على قول القرويين وابن الجهم يفسخ بيع النجش، والحق فيه لآدمي؛ بأنه عندهما لدلالة النهي على الفساد، وشرطها عدم النص بلغو دلالته وقوله صلى الله عليه وسلم: «فهو بخير النظرين» في حديث المصراة نص في لغوها.

ابن حبيب عن الأخوين: يعاقب من غش بسجن وضرب أو إخراجه من سوقه إن اعتاده.

ابن رشد: في إخراجه من السوق بشرط اعتياده إياه أو دونه نقل ابن حبيب وسماع ابن القاسم في كتاب السلطان، وعليه يصح رده بعد مدة يرجى فيها أنه قد تاب وإن لم تظهر توبته، وعلى الأول لا يرد حتى تظهر.

قال بعض أهل النظر: إنما يؤدب بالإخراج حيث لا يمكن أن يرجع إليه، دون أن يعرف وإلا لم يؤدب إلا بالضرب.

قال ابن حبيب: ولا يتلف متاعه إلا ما خف كلبن غشه بماء أو يسير الخبز الناقص، يتصدق به مع تأديبه بما ذكر وما كثر لا يرد له ويباع ممن لا يغش به، وقاله أصحاب مالك، وسمع ابن القاسم لا يحرق الزعفران المغشوش ولا يراق اللبن المغشوش ويتصدق بذلك على غشه وكذا المسك، وقاله ابن القاسم فيما قل.

ابن رشد: لا يتصدق به على من لم يغشه إنما اشتراه أو ورثه، وسمع القرينان في جامع البيوع أحب إلى أن لا يخلط لبن البقر والغنم لإخراج زبدهما بضربهما معا إن خلطا لم يبع لبنهما ولا زبدهما إلا ببيان.

ابن رشد قوله: أحب إلي على الوجوب وإن بين؛ لأنه غش.

وقال ابن القاسم في رسم الجواب: وروى محمد: يعاقب من خلط طعاما بطعام دونه أو قمحا بشعير، ويمنع من بيعه على ظاهر ما في الموازية من أجل الذريعة إن باع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٢٥