ابن حبيب: ولو زارع به أحدا فنبت شعير صاحبه دونه فإن دلس، تبعه صاحبه بنصف مكيله من شعير سليم ونصف كراء الأرض التي أبطل عليه، وإن لم يدلس تبعه بنصف قيمة العيب والزرع فيهما بينهما.
وقاله أصبغ: وقال ابن سحنون: نحوه إلا الكراء لم يذكره، وزاد إن لم يدلس دفع لصاحبه نصف زريعته سالمة، ودفع له شريكه مثل نصف زريعته التي لم تنبت وهذا إن زال إبان الزراعة ولو كان فيه وقد دلس، غرم قدره سليما يزرع في مكانه وإن لم يغره فخلفه عليهما معا إن شاء، وسمع عيسى ابن القاسم لا يحل تتريب وجوه الفراء لتحسينها ربما عيب بعض عيوبها ولو علم المشتري ذلك وله ردها إن لم يعلمه.
ابن رشد: إن فاتت قبل علمه فعليه الأقل من الثمن أو القيمة.
قلت: الصواب ذلك ما لم يكن باقي الثمن بعد طرح حصة العيب أقل من قيمتها معيبة، وإلا كان الغشاش أحسن حالا من غيره إلا أن يكون فيما لم يعلم به عيب.
ابن حبيب عن أصبغ: وجود أحد جانبي الشقة أطول بذراع أو أعرض به إن بيعت على ذرع مسمى ينقص طولها أو عرضها عيب، وإن لم يبع عليه فلغو ما لم يتفاوت بحيث يفسد الثوب إن قطع قميصا فيكون عيبا، وليس بعيب في ملحفة أو إزار، قاس المشتري جانبها الطويل أو العريض فظن الآخر كذلك أو لا.
أصبغ: كون الثوب أدنى من فوقه وكميه ومقعدة السراويل أدنى من سائره لغو إن تقارب وعيب إن تباعد.
ابن حبيب: كون الجبة أو الساج مقلوبا عيب ولبس الثوب أسمر قبل تقصيره وإخراج هدب له بعد أن بليت.
وقص صوف الفرو من الكبش لإيهام أنه من خراف أو تندية الفرو ليمد فإذا لبس قصر قصرا بينا وجعل رقعة مصوفة على رقعة غيرها وجعل جلد حسن لا صوف له على مصوفة لا وجه لها عيب، ولو في رقعة واحدة في فروله قدر إلا في يسير جدا كالثقب ونحوه، ولا بأس بسود الجلود في حاضرة الفرو أو كمه؛ لأنه يرى.
ابن عبد السلام: حكى جماعة من أصحابنا في المجالس كثرة القمل في الثوب عيب.