يعرف صدق ما قال ولا له وجه فلا رد له، أصبغ: أو ليمينه لا ملك مسلمة.
ابن رشد: هذا صحيح على سماع عيسى إن نكح مسلم نصرانية على أنه على دينها فلها فراقه، وروى ابن نافع: لا خيار لها وعليه لا ترد الأمة بأنها مسلمة، والصحيح الأول، وكذا لو اشتراها على أنها من جنس فوجدها من آخر أفضل في تمكينه من ردها، ثالثها إن كان لشرطه وجه لجبلة عن سحنون والآتي على رواية ابن نافع وهذا السماع.
عبد الحق: قلت لابن عبد الرحمن: النصرانية بصقلية أكثر ثمنا من المسلمة بكثير. قال: له ردها وشديد أن يكون الإسلام عيبا.
قلت: في جري الخلاف فيها مع كون ثمن النصرانية أكثر نظر، وفيها: إن وجد جنسا أرفع مما شرط فلا رد له إلا أن يعلم أنه أراد به وجها كمن شرط صقلبية فوجدها بربرية فلا رد؛ لأنها أفضل.
قلت: وتحفظه عن مالك. قال: لا إلا أن يعلم أنه أراد بذلك وجها مثل أن يكره شراء البربريات لما يخاف من أصولهن وحريتهن وسرقتهن وما أشبه فله الرد، وسمعت مالكا وسأله ابن كنانة ونزلت المسألة بالمدينة في رجل اشترى جارية فأراد أن يتخذها أم ولد فإذا نسبها من العرب فأرادها بذلك، وقال: إن ولدت مني وعتقت يوما جر العرب ولاءها ولا يكون ولاؤها لولدي.
قال مالك: لا رد له.
المازري: اختلف النقلة في قوله: وحريتهن فقال سحنون: يريد أنهن سرقن أحرارا وهذا يؤيد رواية حريتهن.
اللخمي: وقيل جرأتهن.
قلت: وعلى قوله من العرب للأشياخ كلام محله في الولاء، ومن شرط جنسا وجد دونه فله الرد اتفاقا.
ابن رشد: عجف شاة شرط سمنها عيب يرجع بحصته من ثمنها، وهو معنى قول أشهب في المبسوطة يرد فيها القيمة.
وفيها: إن شرطها بربرية فوجدها خراسانية فله ردها.
محمد: وكذا العكس لإشكال ما بينهما، وسمع القرينان لمن ابتاع سمنا رده لكونه