مالك: لا شيء عليه، وكذا في الحطيم.
ابن حبيب: إن نوى كونه لكعبة دفع ثلثه لخزنتها يصر في مصالحها، فإن استغنى عنه بما أقام السلطان تصدق به، وإن لم ينو شيئا فكفارة يمين.
أبو عمر: عن ابن أبي أوي مشهور قول مالك: إخراج ثلث ماله لا كفارة يمين.
وفيها: في مالي في كسوة الكعبة أو طيبها دفع ثلثه للحجبة لذلك.
ومن كرر الحلف بصدقة ثلث ماله، ولو معبرا عنه بماله بعد إخراجه لحنثه فيه لزم في ثلث ما بقي.
ابن رشد: اتفاقا.
قلت: وكذا النذر كذلك، ولو كرره بعد حنثه قبل إخراجه، ففي كونه كذلك أو ثلثه مرة يكفه قولان لابن رشد عن مقتضى القياس، وعن دليل سماع يحيى ابن القاسم مع حكاية ابن حبيب عن مالك، وبعض أصحابه.
قلت: كذا وجدت وبعض أصحابه في نسختين من البيان، وفي عتيقتين من النوادر، قاله مالك وأصحابه، لا بعض أصحابه، وجعله الأول مقتضى القياس يدل أنه غير منصوص.
وفي النوادر ما نصه عن الموازية قال ابن القاسم: من حلف بصدقة ماله فحنث، ثم حلف بصدقة ماله فحنث؛ فليخرج ثلث الأول، ثم ثلث ما بقي.
ولو كرره قبل حنثه، ففي لزوم ثلث واحد لجميع الأيمان، ولو اختلفت وتعددت أوقاتها أو أوقات حنثها حنث في بعضها فأخرج ثلثه، ثم حنث في بقيتها كتكررها بعتق عبد معين، أو لأول حنثه ثلثه، أو لثانية ثلث ما بقي إلى آخرها نقلا ابن رشد عن سماع يحيى ابن القاسم قائلا: كانت أيمانه في أيام مفترقة أو غير مفترقة أو كان حنثه كذلك، وعن سماع أبي زيد محتملا كونه لابن القاسم أو لابن كنانة فعلل ابن رشد كونه، ولو كان حنثه في أيام بأن عقد اليمين لا يوجب صدقة الثلث إنما يوجبها الحنث.
وعزا الباجي الثاني لأحد قولي ابن القاسم وقول أشهب معبرا عنه يخرج عن اليمين الأولى ثلث ماله، ثم ثلث ماله عن اليمين الثانية، ونص سماع أبي زيد من كرر مالي في سبيل الله على أشياء مختلفة حنث في كلها أيجزئه الثلث؟