في لا دخل عليه بيتا حياته بدخوله عليه ميتا سماع القرينين وقول سحنون.
ابن رشد: بناء على حمل حياته على معنى الإبداء والحقيقة، ولو قال (أبدا) بدل (حياته) لحنث اتفاقا إلا أن ينوي به حياته.
وسمع القرينان: عدم حنث من حلف لا دخلت امرأته على أختها بيتا حتى يأتيها فماتت أختها، ولم تأتها بدخولها عليها ميتة.
ابن رشد: لأنه حمله على إرادة ألا تبتدئ بالدخول عليها مع قدرتها على الإتيان إليها، وجعله ابن دحون مناقضا لقوله في لا دخل عليه حياته غلط ظاهر على ما بيناه، وظاهره لا يحنث، ولو ماتت بعد مضي قدر ما يمكنها فيه إتيانها، ولم تأتها فهو مناقض لسماع عيسى ابن القاسم حنث من حلف لا دخلت امرأته بيت أبيها حتى يقدم أخوها من سفره فمات؛ بدخولها إن لم يكن نوى مدة قدومه عادة.
العتبي عن أصبغ في لا دخل بيت فلان ما عاش فدخله بعد موته قبل دفنه حنث فجعله ابن رشد كسماع القرينين.
الصقلي: وعلى قول سحنون لا يحنث، ونقلها ابن بشير بلفظ: لا دخل عليه بيتا ما دام في ملكه.
قال: وتعقبها بعض الشيوخ بخروجه بموته عن ملكه، ورأى في الرواية بقاء حقه في تجهيزه للدفن نوعا من الملك.
وسمع القرينان: حنث من حلف لا أدخل فلان فلانا بيته بإدخاله إياه برضى الحالف إلا أن يستثني إلا برضاي.
ابن رشد: بشرط اتصاله ونطقه على المشهور أو يكون نوى ذلك.
وفيها: لا يحنث في لا دخل هذه الدار بدخوله إياها بعد أن خربت فصارت طريقا، فإن دخلها بعد أن بنيت حنث.
محمد: إن دخلها بعد أن حولت مسجدا لم يحنث، ويستشكل بأن باقيها بعد هدمها إن كان بعضها حنث بدخوله على قولنا بالحنث بالبعض، وإلا لم يحنث بعد بنائها، ولاسيما بغير نقضها.
ويجاب بأن محمد الأجزاء ما لا يثبت كونه جزءا إلا مع هيئة اجتماعية، وهو دونها