تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما الخلاف في: لأفعلن المشهور حنثه، وابن كنانة لا يحنث.

وله في سماع عيسي ابن القاسم: وجه التفرقة أن الرجل أملك بترك الفعل منه بالفعل فلم يعذر الحالف على الفعل بالإكراه على تركه لقوة ملكه الترك بتركه يفعل ما شاء من أضداده دون قصده لمعين منها، وعذر الحالف على ترك الفعل بالإكراه عليه لضعف ملكه الفعل لا يفعله إلا بترك كل أضداده؛ وعلى هذا من حلف ليصومن غدا فمرضه مرضا يمنعه حنث إلا أن ينوي إلا أن أمرض؛ ولو بان أنه يوم الفطر لم يحنث؛ لأنه إنما حلف على صوم يؤجر عليه.

اللخمي: إن كتف الحالف على ترك الدخول فأدخل لم يحنث، وإن أكره فدخل أو منع الحالف على الدخول منه في حنثه قولان على رعي اللفظ والقصد.

ابن الحارث: لو احتمل الحالف لا أدخل دار فلان فأدخلها مكرها دون تراخ منه، ولا مكث بعد إمكان خروجه لم يحنث اتفاقا.

وكذا لو أدخلته دابة هو راكبها لم يقدر على إمساكها.

قلت: زاد في سماع عيسي ابن القاسم: ولا نزوله عنها.

وفي إكراه القاضي نقلا ابن رشد عن ابن الماجشون وأكثر الرواة مع كتاب التخيير منها.

وفي الموازية: من حلف لا حمل لفلان دراهم فدسها في حمل حيتان استحمله إياه حنث وعوقب الداس.

ابن حبيب عن أصبغ: من حلف ليصومن الأثنين أبدا لا يحنث بفطره إياه لمرض أو كونه يوم عيد.

ابن رشد: والإكراه على الفعل المتعلق به حق لمخلوق لغو اتفاقا.

وفي غيره قولان لابن حبيب وسحنون مع ثالث نكاحها: كشرب الخمر أو الزنا بمن لا زوج لها مختارة أو مكرهة.

وفي حنث من حلف لا فعل غيره كذا ففعله مكرها نقل المجموعة عن رواية ابن نافع في لا خرجت زوجته، وعن سحنون: من قال لأمرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار فأكرهها غيره على دخولها لم يحنث، ولو أكرهها هو خفت أنه رضى الحنث، وفي

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٣٩٨