تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها؛ لأنها صدقته.

وقال أشهب: إن نزعت، وقالت: ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة، ولم أرد قذفا، ولا إقررارا؛ فلا تحد ويحد الرجل.

وقال أصبغ: يحد كل منهما لصاحبه، وإن نزعت عن قولها، ولو قال ذلك لامرأته فأجابته بذلك.

فقال الشيخ عن عيسى عن ابن القاسم: لا حد عليها للقذف، وعليه الحد لها إلا أن يلاعن.

قال عيسى: لا حد عليه ولا لعان.

قال: وقال محمد عن ابن شهاب: من قال لرجل: يازان، فأجابه: أنت أزنى مني أنه قذف منه، وإقرار بالزنا.

وهذا يؤيد قول ابن القاسم: وأبى ذلك مالك، وقال: يحدان جميعا، وإليه نزع أصبغ.

اللخمي: من قال لرجل: يا ابن الزانية، فأجابه بقوله: أخزى الله ابن الزانية.

فقال ابن القاسم: يحلف المجيب أنه ما أراد قذفا، فإن لم يحلف سجن حتى يحلف.

وقال أصبغ: هو معرض، ويحد ثمانين، وقول ابن القاسم أبين.

وسمع أصبغ ابن القاسم، في مسلم قال لنصراني: يا ابن الفاعلة، فقال له أخزى الله ابن الفاعلة، يحلف النصراني بالله ما أراد قذفا، فإن لم يحلف سجن حتى يحلف، وقال أصبغ: يحد؛ لأنه جواب في مشاتمة، فهو تعريض.

ابن رشد: إن طال أمره ولم يحلف تخرج على قولين: أحدهما: أنه يطلف ولا يكون عليه شيء،؟؟؟: أنه يحد.

وفيها: من قال لزوجته: زنيت وأنت مستكرهة، أو قال ذلك لأجنبيه لاعن للزوجة وحد للأجنبية، ولو جاء في هذا ببينة لم يحد.

الصقلي في الموازية: يحد وإن أقام البينة؛ لأنها ليست بذلك زانية.

وعزاه اللخمي لمحمد وسحنون، وحملاه على إرادة التعريض بما كان طوعا؛ لأن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢١٨