تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستكرهة لا ينسب الفعل إليها.

فيقال لها: زنيت، وإنا يقال: زني بها، والأول أبين؛ لأن ذلك مما لا تميزه العامة.

قلت: فينتج الفرق بين العامي وغيره.

اللخمي: قال ابن القاسم: من قال لزوجته: زنيت وأنت صبية أو أنت نصرانية أو مستكرهة لاعن؛ لأنه قاذف أو معرض.

وعلى قول أشهب وعبد الملك: لا لعان عليه، إذا أثبت ما رماها به، وهو أحسن، ولم يذكر ابن القاسم صفة لعانه، ويشبه أنه إن شهد أربع شهادات بالله أنه لم يرد تعريضا؛ وإنما أراد ما أثبت أنه كان في الصبا أو الكفر، ولا لعان عليها.

وفيها: من قال لعبد أو أمة قد عتقا: زنيتما في حال رقكما، أو قال لهما: يا زانيا، ثم أقام بي

نة أنهما زنيا في الرق، لم يحد؛ لأن اسم الزنا لازم لهما في حال الرق، وإن لم تقم البينة حد.

ولو قال: زنيتما في حال الصبا أو الكفر، وأقام بذلك بينة، لم ينفعه ذلك، وحد؛ لأن هذا لا يقع عليه اسم زنا.

اللخمي: ولو قال: لمن يعرض له جنون، ثم يفيق: يا زان، أو زنيت وأنت مجنون.

فعلى قول ابن القاسم: يحد ولو أثبت ذلك.

وعلى قول عبد الملك: لا يحد إن أثبت ذلك.

وعلى قول أشهب: يحد إن قاله في مشاتمة، وإن قاله في غير مشاتمة لم يحد، وإن لم يثبت ذلك.

قلت: دليل قول ابن القاسم، أنه غير منصوص له.

وفيها: في أوائل الرجم: ويحد قاذف المجنون، وكان يجري لنا مناقضتها بقولها في القذف: كل ما لا يقام فيه الحد ليس على من رمى به رجلا حد الفرية، ويجاب بحمل قولها في الرجم على المجنون الذي يفيق أحيانا.

الشيخ في الموازية: من قال لجماعة: أحدكم زان أو ابن زانية لم يحد، إذ لا يعرف من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢١٩