وفي زاهي ابن شعبان: لو قال مولى لعربي: أنا خير منك حد، وقاله الزهري وكذا لو كانا ابني عم، قاله أحدهما لصاحبه، وفي هاتين المسألتين اختلاف، وبهذا أقول.
وروى اللخمي وغيره: من قال لرجل: لا أبى لك لا شيء عليه إلا أن يريد النفي، وهذا مما يقوله الناس في الرضا، ومن قاله في مشاتمة أو غضب، فهو شديد، ويحلف ما أراد نفيا.
وفيها: إن قال له: أنت ابن فلان نبسة إلى جده، ولو في مشاتمة لم يحد، وكذا لو نبسه إلى جده لأمه، ولو نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه حد، وكذا إن نسبه إلى غير أبيه على غير سباب.
ولما ذكر الباجي قول ابن القاسم: لا يحد.
وقال أشهب: يحد، قال محمد: قول ابن القاسم أحب إلي إلا أن يعرف أنه أراد القذف، مثل أن يتهم الجد بأمه ونحوه، وإلا لم يحد قد ينسب إليه لشبهه في طبع أو خلق.
ثم ذكر قول ابن القاسم في نسبته إياه إلى عم أو خال أو زوج أم، قال: وقال أشهب: لا حد عليه إلا أن يقوله في مشاتمة.
وقال أصبغ ومحمد، قال أصبغ: قد سمى الله تعالى العم أبا، فقال تعالى: ﴿إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق﴾ [البقرة:133] ونحوه.
ونقل اللخمي وابن شاس: وطاهره أو نصه أن قول أصبغ كأشهب.
وقال ابن الحاجب: لو نسبه إلى جده في مشاتمة، لم يحد إلا ببيان القذف بخلاف عمه.
وقال أشهب: يحد فيهما.
وقال أصبغ: لا يحد فيهما بخلاف خاله، وزوج أمه وما نقله عن أصبغ خلاف نقل ما تقدم عنه، ولعله نص قول أصبغ بالجد والعم من مفهوم استدلاله.
اللخمي: من قال لامرأة يا زانية، فقالت: بك زنيت.
فقال مالك: تحد للرجل وللزنا إلا أن تنزع عن قولها؛ فتحد للرجل فقط، ولا يحد