تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي إعادته لنفل بعده روايتا «المبسوط» , وغيره.

الشيخ: قال في «المختصر»: من أوتر بالمسجد ثم أراد التنفل تنفل, قال: والذي فيها: يؤخر قليلا وإن انصرف لبيته تنفل ما أحب.

وسمع ابن القاسم: منع من أوتر مع الإمام في رمضان أن يصل وتره بركعة ليوتر بعد ذلك؛ بل يسلم معه, ويصلي بعد ذلك ما شاء، وقال: قبل ذلك: ويتأنى قليلا أعجب إلاي.

وفي قراءة الشفع بما تيسر, وتعيين ﴿سبح﴾ , و﴿الكفرون﴾ , ثالثها: إن كان أوتر إثر تهجد.

وإن اقتصر على شفعه فالثاني لرواتي المجموعة, وابن شعبان مع عياض عن بعض القرويين, وتقييد الباجي رواية المجموعة مع تفسير عياض المذهب به.

المازري: وقع في نفسي, وأنا ابن عشرين سنة عدم تعيين قراءاته للوتر إثر تهجده فأمرت به إمام تراويح رمضان, فأنكره شيوخ فتوى بلدنا, وطلبوا أمر القاضي بمنع ذلك, وكان يقرأ علي, ويصرف الفتوى فيما يحكم به إلى فأبى إلا أن يناظروني فأبوا ثم خفت اندراس الشفع عند العوام إن لم يختص بقراءة فرجعت للمألوف, ثم بعد طول رأيت الباجي أشار إلى ماكنت اخترته إلا أن يكون أراد المتهجدين في غير رمضان.

قلت: إنما قاله الباجي تقييدا لرواية ابن عبدوس لا تفسيرصا للمذهب؛ بل تعليلا لمخالفة رواية التعيين, ولو ناظروه حجوه, أما باعتبار المذهب فرواية التقييد أولى لما تقرر من دليل رد المطلق للمقيد, وأما باعتبار الدليل فلحديث أبي" أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى ب ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ وفي الثانية ب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ , وفي الثالثة ب ﴿قل هو الله أحد﴾ , والمعلوم منه صلى الله عليه وسلم التهجد.

اللخمي: رجع مالك لقراءة الوتر بالفاتحة, والإخلاص, والمعوذتين, وروى ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٤٢٢