تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: انصرف لأنه دخل بنية الفرض لا النفل.

اللخمي: روى إسماعيل إن نوى فرضها أتمها وإن لم يرفض الأولى لم يلزمه إتمامها.

قلت: وعزا الشيخ قول ابن القاسم للمغيرة وابن الماجشون معه قال: وروى علي ينبغي أن يجلس ولا يحرم فإن كانت باقية أحرم وإلا انصرف.

ولا يؤم معيد وفي إعادة مأمومه أبدا مطلقا أو ما لم يطل قولان لابن حبيب معها وسحنون.

اللخمي: إن نوى الفرض صحت على الفرض والتفويض صحت إن بطلت الأولى والنفل؛ صحت على إمامة الصبي، وفي رده المازري بأنه ينوي الفرض نظر؛ لأنه ممتنع؛ بل ينوي عينها فقط.

وفي منع إعادتهم جماعة قولا ابن حبيب وظاهرها والمذهب: لمن صلى جماعة أن يعيد في جماعة بأحد المساجد الثلاثة لا غيرها ونقله ابن بشير عن ابن حبيب فقط قصور، وإلزام اللخمي عليه إعادة جامع في غيرها فذا فيها يرد بأن جماعتها أفضل من فذها، وتمسك المازري معه بقوله فيها: من أتى أحد المساجد الثلاث، وقد جمع فيه واجبا جماعة في غيره صلاته فيه فذا أفضل منها جماعة في غيره يرد بأنه لا يلزم من ترجيح فعل قبل فعل مفضول عنه جواز إعادته بعد فعل مفضوله؛ لأنه حكم مضى كترجيح جماعة كبرى على صغرى أو إمام أفضل على مفضول بل اللازم أحروية إعادة فذ فيه لأن الفذ يعيد في جماعة في غيرها، ورده ابن بشير بأن الإعادة إنما وردت في العكس والموضوع موضع عيادة مع قوله: أولا هو القياس تناقض.

ومن أتى مسجده صلى الله عليه وسلم فوجد الناس منصرفين من صلاتهم في كون صلاته فيه فذا أفضل منها في جماعة خارجه والعكس قولان لسماع القرينين معها، وابن رشد عن بعض روايات سماعها: بل يصلي في الجماعة، قال: وجمع ابن لبابة بحملها على من دخل المسجد وحمل الأخرى على من لم يدخله لا يصح لأن صلاة الفذ فيه إن كانت أفضل ترجحت مطلقا وإلا فالعكس، وما وقع في بعض النسخ؛ بل يصل في المسجد بالجماعة خطأ، والمعروف لا تعاد جماعة في ذي إمام راتب في الخمس وأجازه أشهب قال لأصبغ في المسجد وقد صلى الناس: تنح لزواية وائتم بي ففعل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٣١٦